الخطيب الشربيني
181
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
إذا توجه عليها حبس فإنها تحبس ، ولو فات التمتع على الزوج لأنه لا غاية له . وقضية كلامهم : أنه لا فرق بين العبد المسلم والكافر وهو كذلك . القول فيما يثبت به الزنا ويثبت الزنا بأحد أمرين إما ببينة عليه وهي أربعة شهود لآية : * ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ) * [ / اي أو إقرار حقيقي ولو مرة ، لأنه ( ص ) رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما رواه مسلم . ويشترط في البينة التفصيل فتذكر بمن زنى لجواز أن لا حد عليه بوطئها والكيفية لاحتمال إرادة المباشرة فيما دون الفرج وتتعرض للحشفة أو قدرها وقت الزنا ، فتقول رأيناه أدخل ذكره أو حشفته في فرج فلانة ، على وجه الزنا ويعتبر كون الاقرار مفصلا كالشهادة . وخرج بالاقرار الحقيقي التقديري وهو اليمين المردودة بعد نكول الخصم فلا يثبت به الزنا . ولكن يسقط به الحد عن القاذف . ويسن للزاني وكل من ارتكب معصية : الستر على نفسه لخبر : من أتى من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله تعالى ، فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد رواه الحاكم والبيهقي بإسناد جيد . حكم اللوط ( وحكم اللواط ) وهو إيلاج الحشفة ، أو قدرها في دبر ذكر ولو عبده أو أنثى غير زوجته وأمته . ( وإتيان البهائم ) مطلقا في وجوب الحد ( كحكم الزنا ) في القبل على المذهب في مسألة اللواط فقط فيرجم الفاعل المحصن ، ويجلد ويغرب غيره على ما سبق وأما المفعول به فيجلد ويغرب مطلقا أحصن أم لا . على الأصح وخرج بقيد غير زوجته وأمته اللواط بهما فلا حد عليه بل واجبه التعزير فقط على المذهب في الروضة . أي إذا تكرر منه الفعل فإن لم يتكرر فلا تعزير . كما ذكره البغوي والروياني والزوجة والأمة في التعزير مثله . وأما ما ذكره المصنف من أن إتيان البهائم في الحد كالزنا فهو أحد الأقوال الثلاثة في المسألة ، وهو مرجوح وعليه يفرق بين المحصن وغيره لأنه حد يجب بالوطئ كذا علله صاحب المهذب والتهذيب . والثاني أن واجبه القتل محصنا كان أو غيره لقوله ( ص ) : من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه رواه الحاكم وصحح إسناده . وأظهرها لا حد فيه كما في المنهاج كأصله لأن الطبع السليم يأباه فلم يحتج إلى زاجر بحد . بل يعزر وفي النسائي عن ابن عباس : ليس على الذي يأتي البهيمة حد ومثل هذا لا يقوله إلا عن توقيف . القول في حكم المباشرة فيما دون الفرج ( ومن وطئ ) الأولى ومن باشر ( فيما دون الفرج ) بمفاخذة أو معانقة أو قبلة أو نحو ذلك . ( عزر ) بما يراه الإمام من ضرب أو صفع أو حبس أو نفي ، ويعمل بما يراه من الجمع بين